
طور باحث أمريكي جهاز لتسجيل الأحلام إلكترونيا، من خلال قياس مستوى نشاط الدماغ أثناء النوم، مما يفتح الباب أمام إمكانية تفسير الأحلام، والإطلاع على ما يدور في ذهن من لا يستطيعون التواصل مثل مرضى الغيبوبة والشلل.
ويقول المشرف على الدراسة الدكتور موران سيرف من مؤسسة كاليفورنيا للتكنولوجيا لمجلة ناتشر العلمية 27 أكتوبر 2010: "من المفيد جدا أن نتمكن من قراءة عقول البشر، خاصة هؤلاء غير القادرين على التواصل مثل من في غيبوبة".
وقام موران بمساعدة فريق بحثي بتتبع نشاط الدماغ لـ 12 مريضا بالصرع عند عرض أكثر من 100 صوره لأماكن وأشخاص معروفين، ووجدوا أنه عند عرض صورة لمارلين مونرو، فإن عصبا محددا بعينه يتنبه ويصدر ضوءا على الشاشة لدى كل المرضى.
واستخدم الباحثون هذه الملاحظات لبناء قاعدة معلومات لكل متطوع، وبالتالي تحديد معاني لحركات الأعصاب وربطها بدلالات لأماكن أو أشياء أو أشخاص ومفاهيم.
وأضاف قائلا: "لا يوجد جواب واضح للسؤال القائل لماذا يحلم الناس؟ وأحد الأسئلة التي نريد الإجابة عنها هو متى سنحقق حقيقة هذا الحلم؟".
ويقر الدكتور سيرف بأن الطريق لا يزال طويلا قبل أن تُترجم هذه النتيجة البسيطة إلى واقع ملموس عبر اختراع جهاز يقوم بتسجيل الأحلام، أو نوع من "لاقط الأحلام".
ويقول دكتور موران أن الخطوة التالية ستكون مراقبة نشاط الدماغ لدى المتطوعين من لا يمكنهم التواصل، مثل مرضى الشلل، فيمكن حينها التنبؤ بطلباتهم من خلال تحركات أعصاب الدماغ.
ويضيف أنه سيتم مراقبة نشاط المخ لهؤلاء المرضى أثناء مشاهدتهم أفلام مثلا.
من جهته، عبَّر الدكتور رودريج أونر، وهو مختص بعلم النفس العيادي وخبير بموضوع الأحلام، عن اعتقاده بأن مثل هذا التصور لقراءة المخ سيكون تحول علمي حقيقي للأكاديميين.
ورأى أنه لن يساعد في الواقع على تفسير الأحلام، مضيفا بقوله: "من أجل تحقيق ذلك، نحن بحاجة إلى السرد الكامل والمعقد للحلم".
واعترض عدد من الباحثين على نوع التقنية المستخدمة في البحث، حيث يتم زراعة أجهزة كهربائية صغيرة "أقطاب كهربائية" في مناطق عميقة من أدمغة المرضى المتطوعين عبر عمل جراحي معقد.
لكن الدكتور سيرف يعتقد أن التكنولوجيا تتطور بسرعة كبيرة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تمكين المختصين من مراقبة نشاط الدماغ بطريقة تجنبهم العمل الجراحي المعقد.
وقال إنه في حال حدوث ذلك، فقد يفتح الباب واسعا أمام الكثير من الاحتمالات الممكن تطبيقها في المستقبل.
هذا وقد جرت محاولات من ذي قبل لصنع آلات أو شاشات لمراقبة الدماغ، وذلك قبل الانتقال إلى ترجمة أفكار الأشخاص إلى تعليمات للتحكم بالكمبيوترات أو الآلات
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire